مؤسسة آل البيت ( ع )

384

مجلة تراثنا

وعبر عنه الفراء ( ت 207 ه‍ ) بالمفسر ( 1 ) ، ويبدو أن أول من عبر بكلمة ( التمييز ) هو المبرد ( ت 285 ه‍ ) ( 2 ) . وقد ظل النحاة يستعملون بعض هذه العناوين ( 3 ) ، أو يشيرون إليها ( 4 ) حتى بعد أن استقر ( التمييز ) عنوانا للمعنى الاصطلاحي . وقد قال المبرد في بيان المضمون النحوي للتمييز : " إن التمييز يعمل فيه الفعل أو ما يشبهه ، ومعناه في الانتصاب واحد . . . [ وهو ] أن يأتي مبينا عن نوعه ، وذلك قولك : عندي عشرون درهما " ( 5 ) . فكأنه عرف التمييز بأنه : اسم منصوب بفعل أو شبهه مبين لنوعه . وقال ابن السراج ( ت 316 ه‍ ) : " الأسماء التي تنتصب بالتمييز والعامل فيها فعل أو معنى فعل ، والمفعول هو فاعل في المعنى ، وذلك قولك ، تفقأ زيد شحما ، وتصبب عرقا " ( 6 ) ، إذ المعنى تفقأ شحمه وتصبب عرقه . ويلاحظ على هذا وسابقه افتقادهما للعناصر الفنية في التعريف ، فهما

--> ( 1 ) معاني القرآن ، الفراء ، تحقيق أحمد نجاتي ومحمد علي النجار 1 / 79 و 256 ، 2 / 315 - 316 . ( 2 ) المقتضب ، المبرد ، تحقيق عبد الخالق عضيمة 3 / 32 . ( 3 ) أ - الأصول في النحو ، ابن السراج ، تحقيق عبد الحسين الفتلي 1 / 272 . ب - التفاحة في النحو ، ابن النحاس ، تحقيق گوركيس عواد : 24 . ( 4 ) أ - شرح المقدمة المحسبة ، ابن بابشاذ ، تحقيق خالد عبد الكريم 2 / 315 - 316 . ب - المفصل في علم العربية ، الزمخشري : 65 . ج - شرح ابن الناظم على الألفية : 136 . د - شرح اللمحة البدرية في علم العربية ، ابن هشام ، تحقيق هادي نهر 2 / 145 . ه‍ - شرح الأشموني على الألفية 1 / 261 . ( 5 ) المقتضب 3 / 32 . ( 6 ) الأصول في النحو 1 / 268 .